نجم الدين علي الكاتبي
45
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
وفي الحواشى القطبية وفيه نظر لجواز ان يكون هو كونه وجود الواجب أقول ولا يتعرض عليه بان كونه وجود الواجب امر إضافي تحققه في العقل فقط فلا يجوز ان يكون علة للتجرد في الخارج لان المراد ان التجرد صفة من صفات وجوده تعالى في العقل واتصاف الموصوف بصفة « 32 » ربما يكون لكونه ذلك الموصوف لا لامر مغاير وهو كلام حق ، وإذا كان الوجود من حيث هو وجود يقتضى اللاتجرد يكون وجود الواجب غير مجرد وهو المطلوب « ولان وجوده معقول » لان الوجود بديهي التصور « وحقيقته غير معقولة » وفاقا « فوجوده غير حقيقته » لان ما هو معقول غير ما هو غير معقول وإذا كان وجوده مغايرا لحقيقته كان زايدا عليها لامتناع دخوله في حقيقة « ولان وجوده لو كان عين حقيتقته لما كان » اى وجوده « واجبا لان الواجب امر إضافي لا يمكن تعقله الا بين الامرين » وإذا كان كذلك استحال ان يعرض لوجوده الوجوب على تقدير كونه عين حقيقته إذ ليس شئ هناك حينئذ سوى الوجود والتالي باطل « لأنا نجيب عن الأول بان التجرد » اى عدم العروض « امر عدمي فلا يفتقر إلى سبب » وتوجيهه ان يقال لم لا يجوز ان لا يكون الوجود من حيث هو هو مقتضيا لشئ منهما قوله ذلك يقتضى افتقار واجب الوجود في تجرد وجوده إلى سبب منفصل قلنا لا نسلم وانما يلزم ذلك ان لو كان التجرد وجوديا وليس كذلك وفي الحواشى القطبية فيه نظر لأنه ممكن فلا بد له من سبب أقول لا يعترض عليه بانا لا نسلم ان كل ممكن لا بد
--> ( 32 ) - زا وزه : بضعة .